الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

19

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً علّة للتزويج ، ويفيد اتحاد حكمه وحكم امّته إلّا ما خصّه دليل وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ الذي يريده مَفْعُولًا مكوّنا كتزويج « زينب » . [ 38 ] - ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ قسم وأوجب له من قولهم فرض له في الدّيوان سُنَّةَ اللَّهِ سنّ نفي الحرج سنّة فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ من الأنبياء ، ووسع لهم في النكاح وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً قضاء مقضيا . [ 39 ] - الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ صفة « الذين خلوا » أو مدح لهم وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ قيل : تعريض بعد تصريح « 1 » وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً كافيا للمخاوف ، أو محاسبا فهو أحق بأن يخشى . [ 40 ] - ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فليس أبا « زيد » فلا يحرم عليه نكاح مطلقته ، ولا نقض بكونه أبا « القاسم » و « إبراهيم » و « الطاهر » و « الطيب » لعدم بلوغهم مبلغ الرّجال ، ولو بلغوا كانوا رجاله لا رجالهم ، وكذا « الحسنان » عليهما السّلام مع أن المراد ولده خاصّة لا ولد ولده وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ والرسول أبو امّته في وجوب تعظيمهم له ونصحه لهم ، وليس بينه وبينهم ولادة و « زيد » منهم وَخاتَمَ « 2 » النَّبِيِّينَ الذي ختمهم ، وفتحه « عاصم » « 3 » أي الذي ختموا به ، فلا يكون له ابن بلا واسطة وإلّا لكان نبيّا بعده ، ولا ينافيه نزول « عيسى » بعده لأنّه نبيّ قبله وينزل تابعا لدينه وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ومنه أنّه لا نبيّ بعده . [ 41 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً على كل حال وبكل ما هو أهله من تقديس وتحميد وتهليل وتكبير . [ 42 ] - وَسَبِّحُوهُ أفرد من الذّكر لأفضليته كإفراد : بُكْرَةً وَأَصِيلًا أول النهار

--> ( 1 ) ينظر تفسير البيضاوي 4 : 43 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « خاتم » - بفتح التاء - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) حجة القراءات : 578 .